جمعية حفظ النعمة الخيرية
مساحة إعلانية
دخول الموقع
تقارير المجلس السنوية
استفتاء

بالشكر تدوم النعم

بقلم :admin
حرر في :الاثنين 24/جمادى الأولى/1441

الحمد لله رب العالمين، حمدا يليق بجلال وجهه، وعظيم سلطانه، أحمده سبحانه على آلائه، وأشكره على جزيل منه وعطائه. الحمد لله القائل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ [فاطر: 3]. القائل: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3]. والصلاة والسلام الأتمان على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وبعد: فإن من أجل العبادات حمد الله وشكره على نعمائه، وقد أمرنا الله تبارك وتعالى بشكره بقوله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾([1]) [البقرة: 152]. فعندما أمر الله سبحانه وتعالى إبليس بالسجود لآدم عليه السلام، امتنع عن الاستجابة لهذا الأمر، فطرده الله وجعله من الملعونين، وتوعده بدخول النار، ولكنه لم يكتف بسماع أوامر الطرد والامتثال، بل قام بكل وقاحة بسرد خطته لإغواء بني آدم الذي طرد بسببه. فهنا يكشف إبليس حقيقة تخفى على عن كثير من الناس وهي أن معظم الناس لا يقومون بشكر الله، والناجي منهم هو الذي يقوم بأداء الشكر. فما هو الشكر: يقال: شكرت الدابة، أي: سمنت (إذا ظهر عليها أثر العلف)([2]). وكذلك حقيقته في العبودية، وهو ظهور أثر نعمة الله على لسان عبده: ثناء واعترافا، وعلى قلبه: شهودا ومحبة، وعلى جوارحه: انقيادا وطاعة([3]). ولنسمع قول ابن القيم رحمه الله عن الشكر، يقول: وشكر العبد يدور على ثلاثة أركان لا يكون شكورا إلا بمجموعها، وهي: الاعتراف بالنعمة باطنا، والتحدث بها ظاهرا، والاستعانة بها على طاعة الله. فالشكر يتعلق بالقلب واللسان والجوارح. فالقلب للمعرفة والمحبة، واللسان للحمد والثناء، والجوارح لاستعمالها في طاعة المشكور وكفها عن معاصيه ([4]). وقال الجنيد: الشكر أن لا ترى نفسك أهلا للنعمة. وشكر العامة: على المطعم والمشرب والملبس، وقوت الأبدان. وشكر الخاصة: على التوحيد والإيمان وقوت القلوب. والشكر بأتي بالمزيد دائما، لقوله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: 7]. فمتى لم تر حالك في مزيد، فاستقبل الشكر ([5]).

الصفحة الأولى   |   1 |    من 2 صفحة | الصفحة الأخيرة | الإجمالي 8 سجل
جميع الحقوق محفوظة لشركة الأثير تك لتكنولوجيا المعلومات 2020