جمعية حفظ النعمة الخيرية
مساحة إعلانية
دخول الموقع
تقارير المجلس السنوية
استفتاء

درجات الشكر

بقلم :admin
حرر في :الاثنين 24/جمادى الأولى/1441

درجات الشكر: وقد قسمها ابن القيم رحمه الله كالآتي: * الدرجة الأولى: الشكر على المحاب، وهذا شكر تشارك فيه المسلمون واليهود والنصارى والمجوس، ومن سعة رحمة الباري سبحانه أن عده شكرا، ووعد عليه الزيادة، وأوجب فيه المثوبة. إذا علمت حقيقة (الشكر) وأنه الاستعانة بنعم المنعم على طاعته ومرضاته، علمت اختصاص أهل الإسلام بهذه الدرجة. نعم قد يؤدي غيرهم بعض أركانها وأجزائها، كالاعتراف بالنعمة، ولكن كما قلنا حقيقة الشكر، هو الاستعانة بهذه النعمة على مرضاته، وقد كتبت عائشة - رضي الله عنه -ا إلى معاوية - رضي الله عنه -: (إن أقل ما يجب للمنعم على من أنعم عليه، أن لا يجعل ما أنعم عليه سبيلا إلى معصيته). * الدرجة الثانية: الشكر في المكاره، إظهارا للرضى، ومما يميز كظم الغيظ وستر الشكوى. يعني أن الشكر على المكاره أشد وأصعب من الشكر على المحاب، ولهذا كان فوقه في الدرجة، ولا يكون إلا من أحد رجلين: إما رجل لا يميز بين الحالات، بل يستوي عنده المكروه والمحبوب، فشكر هذا إظهار منه للرضى بما نزل به، وهذا مقام الرضى، وهو من السابقين. الرجل الثاني: من يميز بين الأحوال، فهو لا يحب المكروه، ولا يرضى بنزوله به، فإذا نزل به مكروه شكر الله تعالى عليه، فكان شكره كظما للغيظ الذي أصابه، وسرا للشكوى، ورعاية منه للأدب، وسلوكا لمسلك العلم، فإن العلم والأدب يأمرانه بشكر الله على السراء والضراء، لأنه شاكر لله شكر من رضي بقضائه، كحال الذي قبله، وهو من المقربين، لكن الذي قبله أرفع منه. * الدرجة الثالثة: أن لا يشهد العبد إلا المنعم ([6]).

الصفحة الأولى   |   1 |    من 2 صفحة | الصفحة الأخيرة | الإجمالي 8 سجل
جميع الحقوق محفوظة لشركة الأثير تك لتكنولوجيا المعلومات 2020